عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

242

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عن المنكر والقيام بذات الله تعالى مع ضعف كان يعتريه وآل أمره إلى أن توجه إلى الشام فسار إليها بعد أن سأله السلطان الإقامة بمصر مرارا فلم يقبل وسار إليها فأقام بها حتى مات في خامس شهر رمضان ولم يخلف بعده مثله في العلم والزهد والورع واقماع أهل الظلم والجور . ( سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ) فيها خلعوا الملك العزيز بن برسباي بعد أن كان له في السلطنة ثلاثة أشهر وأقيم الملك الظاهر أبو سعيد جقمق وفيها توفي إبراهيم بن حجي الحنبلي الكفل حارسي الشيخ الإمام العلامة برهان الدين قاله العليمي في طبقاته وفيها شهاب الدين أحمد بن تقي الدين محمد بن أحمد الدميري المالكي المعروف بابن تقي وكانت أمه أخت القاضي تاج الدين بهرام فكان ينتسب إليها ولا ينتسب لأبيه ويكتب بخطه في الفتاوي وغيرها أحمد بن أخت بهرام قال ابن حجر كان فاضلا مستحضرا للفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان وغيرها فصيحا عارفا بالشروط والأحكام جيد الخط قوي الفهم لكنه كان زري الهيئة مع ما ينسب إليه من كثرة المال وقد عين للقضاء مرارا فلم يتفق وكان في صباه آية في سرعة الحفظ بحيث يحفظ الورقة من مختصر ابن الحاجب من مرتين أو ثلاث وتوفي في ثاني عشر ربيع الأول ولم يكمل الستين وخلف ذكرين وأنثى وفيها علم الدين أحمد بن القاضي تاج الدين محمد بن القاضي علم الدين محمد بن القاضي كمال الدين محمد بن القاضي برهان الدين محمد الأخنائي المالكي أحد نواب الحكم بالقاهرة قال في المنهل كان فقيها فاضلا مستحضرا لفروع مذهبه من بيت علم ورياسة وفضل ناب في الحكم عدة سنين وكان مشكور السيرة في أحكامه وله ثروة وحشمة مات بعد مرض طويل بالقاهرة في يوم